هتاف شخصي | هتافات تاريخيةهتافات حرةهتافات أدبية |  هتاف قارئ

                                                                                 هتاف مُوجَز:

والشمس ما ضاءت ليشربَ نورَها قبرٌ ويسكنَ شرقها حفارُ                 

الشمسُ للبحـارِ حيثُ حبالـه وشراعـه والبحــرُ والمحــــارُ                

للشاعر محمد الفايز رحمه الله                                                                 


9/11 من وحي الذاكرة

كتبها Ghanem Al-Abdullah ، في 10 سبتمبر 2008 الساعة: 21:54 م

 

 

مازلت أذكرُ هذا الحدث منذُ لحظاته الأولى، لقد كان حدثًا أسهم إلى حدٍ كبير في رسم واقعنا اليوم الذي نعيشه، لم يكن كما ظن البعض أنه مجرد زوبعة في فنجان، بل كان كـتسونامي لدول شرق آسيا، وكـكاتريينا بالنسبة للولايات المتحدة، وأشد من ذلك لنا وللعالم أجمع، تبعات هذا الحدث لامست بشكل مباشر وغير مباشر في تحديد هوية العالم الذي نتفاعل معه.

 في ذلك اليوم من شهر سبتمبر عام 2001م، وكان يُصادف يوم الثلاثاء، كنت مُستلقيًا بالصالة أمام التلفزيون مُشاهِدًا لحلقة من حلقات المسلسل الشهير طاش ما طاش على تلفزيون الكويت، كان الوقتُ يُشيرُ إلى الساعة الرابعة وعشرين دقائق تقريبًا-على ما أذكر-، عندما بدأ الفاصل الإعلاني التجاري، عندها وكعادة من بيده الريموت كنترول هربًا من سخافة الإعلانات التجارية القديمة، بدأت بالتحويل وأخذ جولة سريعة على بقية القنوات.

في ذاك الوقت لم يكن الديجيتال مُنتشرًا، أو على الأقل لم يكن لدينا، لذا فعدد القنوات كان مشجعًا لهذه الجولة التلفازية السريعة، حيث كان عددها يبلغ 22 قناة شاملة TV5 الفرنسية، وCNN الأمريكية.

كان تلفزيون الكويت يحتل القناة رقم 1، وكانت قناة الجزيرة تحتل القناة 6، أما قناة CNN فكانت مرقمة بـ21، وهكذا بدأت بالتدريج بالصعود ثم النزول عودة لحين انتهاء فاصل الإعلانات التجارية، عند الجزيرة في رحلة الذهاب كان البرجُ الأول قد ضُرب، أما الآخر فلم تأتِ بعدُ طائرته التي ستلتقطها عدسات الكاميرا، على العموم ظننت في البداية أنه مجرد حادث حريق بسيط في إحدى العمارات الكبيرة، لذا فلم ألق للحدث بالاً، وأ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أوروبا والعنصرية…بين الأمس واليوم.

كتبها Ghanem Al-Abdullah ، في 9 سبتمبر 2008 الساعة: 20:19 م

المحور الثالث من سلسلة “الأسرار المفضوحة للحضارة الغربية” ج1

استهلال:
إذا كان النقاش مقبول عند الحديث عن نسبة الإبادة وتجارة الرق لأوروبا، فان التمييز العنصري لا يمكن النقاش فيه، فقد نشأت العنصرية في أوروبا ونمت وترعرعت، وأصبحت سمة لأوروبا في تعاملها مع الآخر الديني داخل أوروبا أولاً، ثم خارجها، والآخر العرقي فيما بين أبناء القارة الأوروبية أولاً ثم خارجها، والعنصرية من وجهة نظري المتواضعة تشكل خطرًا أشد من الإبادة وتجارة الرقيق، بل إن العنصرية هي الدافع الذي يُسوّغ لنا أن نبيد الآخر-على أسوء احتمال-أو الاتجار به-على أحسن احتمال-، فالعنصرية تعني بكل بساطة الحط من قدر الآخر على أساس الجنس أو الدين أو اللون، وعدم حفظ حقوقه، بل العنصرية لا ترى للآخرين حقوقًا يجب المحافظة عليها، وجذور العنصرية ضاربة في التشكيل الحضاري الغربي، سواء الكنيسة النصرانية في عصر قبضتها على أوجه الحياة في أوروبا، أو حتى المدارس الفلسفية والفكرية الأوروبية التي ظهرت كردة فعل على تسلط الكنيسة.

والتمييز العنصري في الغرب إنما هو جهد جماعي موجه ومنظم، ولا يمكن حصره بأفراد أو أحداث تاريخية طارئة، أيد ذلك تعاليم دينية مسيحية عنصرية، وجهود فكرية وفلسفية قام بها كبار الفلاسفة الغربيين، وقد اتسمت أوروبا بالتمييز العنصري على مدى القرون الماضية، ومازالت حتى الآن، فقد كان التمييز والاضطهاد العنصري موجهًا قبل وأثناء عصر النهضة تجاه الأقليات الدينية سواء المسيحية أو غيرها، وخصوصًا بقايا المسلمين في الأندلس(أو اسبانيا بعد سقوط آخر المدن الأندلسية غرناطة 1492م)، واستمر الأمر على ذلك قرونًا، وفي القرن التاسع عشر كانت العنصرية القومية هي الطاغية، وقد وصلت ذروتها في القرن العشرين، حين أشعل متطرف صربي نيران الحرب العالمية الأولى باغتياله ولي العهد النمساوي في أثناء جولته بشوارع سراييفو البوسنية.

ولا تكاد نيران العنصرية المقيتة في أوروبا تنطفئ في مكان حتى تشتعل في مكان آخر، والعنصرية هي ذاتها أطلت على العالم بوجهها القبيح عام 1939م، لتُشعِلَ فتيل نار الحرب العالمية الثانية.
ومازالت حتى اليوم العنصرية متواجدة في أوروبا، وهي موجهة في الغالب ضد الوافدين وطالبي اللجوء في الدول الأوروبية، وكانت أوروبا عبر المناطق التي حازتها بالقوة في أفريقيا وآسيا والعالم الجديد، كانت تُمارس هذه العنصرية تجاه شعوب تلك المناطق، ولعل آخر الأمثلة الشاهدة على ذلك نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، والذي دعمته واحتضنته الدول الغربية، وكذلك ما زال شاهدًا على العنصرية الغربية ما نراه ونشهده في الأرض المُحتلة من جَوْر وصلف وعدوان الصهاينة في وضح النهار دون أن يسترعي ذلك مشاعر الحكومات الغربية، وهنا لابد من الفصل بين تعاطف الشعوب الأوروبية ومواقف والتزامات الحكومات.
وفي بحثنا هذا سوف نتناول مفهوم العنصرية، وسنُعرّج على بعض النماذج التاريخية والمُعاصرة للعنصرية في الحضارة الغربية(أمريكا+أوروبا)، وسنكشف عن جذور العنصرية في التشكيل الحضاري الغربي، وكل ذلك بإيجاز القارئ وليس الباحث المُتخصص.

مفهوم التمييز العنصري:
لابد في البداية من أن نُعرِفَ مفهوم التمييز العنصري، وهو بشكل عام ” كل تمييز أو استثناء أو تقييد أو تفضيل يقوم على أساس العرق أو اللون أو النسب أو الأصل القومي أو الجنس، ويستهدف أو يستتبع تعطيل أو عرقلة الاعتراف بحقوق الإنسان والحريات الأساسية أو التمتع بها أو ممارستها على قدم المساواة، في الميدان السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي أو الثقافي أوفي أي ميدان آخر من ميادين الحياة العامة “(1).

النماذج التاريخية للعنصرية في أوروبا:
كما قلنا فإن العنصرية تضرب بجذورها في تاريخ الغرب-أوروبا-، يشهدُ على ذلك الحروب والمجازر البشرية، التي راح ضحيتها الأوروبيون قبل غيرهم، واستُكملت فصولها في أراضي وبلدان الشعوب المُستعمرَة.

صفحات من الاضطهاد الديني في أوروبا:
1- ألمانيا وما حولها:
لقد ضاقت الكنيسة الكاثوليكية ذرعًا بدعاوى الإصلاح الديني، التي انتشرت في أوروبا في القرون 14، 15، و16، والتي كانت تُعتبر رد فعل على مساوئ الكنيسة ورجال الدين المسيحي.
وعلى إثر قيام هذه الدعوات المتكررة للإصلاح، نشأت عدة مذاهب دينية مسيحية في أوروبا، وكان لكل مصلح ديني آرائه ومعتقداته التي أيدها وآمن بها مجموعة من الناس، ويُعتبر الألماني مارتن لوثر هو أبرز هؤلاء الداعين إلى إصلاح الكنيسة، وإن لم يكن أولهم كما يعتقدُ البعض، وقد انتشر مذهبه أولاً وبشكل طبيعي في الولايات الألمانية، ثم الدول الاسكندينافية، والجزر البريطانية، وسُمي أتباعُ مارتن لوثر بـ”البروتستانت”، وقد ذاقوا مرارات التعذيب والاضطهاد الديني، بل والقتل على أيد أخوانهم المسيحيين الكاثوليك، ولم يكن هذا الحال قاصرًا على البروتستانت، بل لقد تعرض للأذى كل من المصلحين الدينيين أنفسهم، وأتباعهم الذين شايعوهم وأيدوهم فيما ذهبوا إليه من أفكار ورؤى لأجل إصلاح الكنيسة.

مارتن لوثر…داعية الإصلاح المسيحي

وقد وصلت ذروة هذا الاضطهاد عام 1618م، حيث شبت نيران ح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحضارة الغربية وتجارة الرقيق الأسود

كتبها Ghanem Al-Abdullah ، في 8 سبتمبر 2008 الساعة: 10:25 ص

المحور الثاني من سلسلة الأسرار المفضوحة للحضارة الغربية ج2

فصول المأساة

تتلخص طريقة بيع العبيد في إيصال الزنوج إلى الساحل، ويتفحص التاجرُ الشحنة القادمة فيستثني منها العناصر الضعيفة، كالمرضى أو الشيوخ أو النساء، أو الأطفال الصغار، وإذا أصر الأب والأم على اصطحاب طفلهما يقوم التاجر الأوروبي بقتله إذا كان عمره أقل من 3 سنوات، لئلا يُشكل عبئًا على البحارة في المركب.

وعندما احتل الفرنسيون مدينة سيكاسو (جنوب مالي حاليًا) باعَوا أهلها بيعَ العبيد، ووصف أحد الضباط حالة الأسرى بعد سقوط سيكاسو، فقال: أُبيحَتْ المدينة وخُرِبَت، وقد بلغ عدد الأسرى 4 ألاف. ثُم يُقادُ الأسرى نحو الساحل، وفي الطريق ينتقي الفرنسيون النساءَ الجميلات، أما بقية الأسرى فكانوا يسيرون على مرحل كل منها يبلغ نحو 40 كم، وكثيرًا ما كان المخاض يجيء لإحدى النساء فتجلس القرفصاء، وعندئذ يدفعها أحد الجنود ببندقيته فتضعُ طفلَها ثم تتابع سيرها بعد رمي الوليد إلى جانب الطريق.

جرت العادة أن يحمِل الرجال مؤونة الجيش من الذُرَة لمدة 5 أيام دون استراحة، ويُحرم عليهم الطعام خلال هذه المدة تحت طائلة العقاب بالضرب 50 سوطًا.

وبعد بيعهم، كان يتم ترحيلهم في السفن، وكانت السفن المُعدة لنقل الرقيق من الساحل الأفريقي صغيرة الحجم، مليئة بالرفوف، وكان العبيد يُقيدون من أيديهم وأرجلهم، ويُرَصُّون على الرفوف بجوار بعض، فكان من الطبيعي أن تتفشى بينهم الأمراض والأوبئة وخاصة الملاريا(4)، وكذلك فإن الكثير من الزنوج العُراة كانوا يهلكون من البرد بسبب تغيُر المناخ، ويتناول الرقيق جراية بسيطة من حساء الذرة الأبيض، وقد تتراوح عملية السفر والانتظار أكثر من 6 أسابيع إلى عام.

وفي هذه الظروف المادية التعسفية التي كان يعيش بها الرقيق، وُجِدَت ظروف أخرى نفسية، تتعلق بالتصرفات الوحشية التي قام بها القراصنة نحو النساء الأفريقيات، أو بالمحاولات المتعددة المصحوبة

بالإرهاب لتنصير المسلم من الرقيق(2).
التعذيب والاضطهاد الوسيلة الأفضل التي استعملها البيض مع الرقيق                                   
الرقيق في العالم الجديد:

بدأ وصول أول شحنة من العبيد الأفريقيين من غانا إلى هاييتي في عام 1521م، وتوالى وصول الشحنات، وتنبهت الدول الأوروبية الأخرى إلى المكاسب الاقتصادية لهذه التجارة الشنيعة، ودخلت هذه التجارة اسبانيا وهولندا وفرنسا، وفي عام 1690م اعتبرت بريطانيا تجارة الرق عملاً شرعيًا(2)، وكان وصول أول دفعة استوردتها الشركات الإ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحضارة الغربية وتجارة الرقيق الأسود

كتبها Ghanem Al-Abdullah ، في 5 سبتمبر 2008 الساعة: 10:26 ص

المحور الثاني من سلسلة الأسرار المفضوحة للحضارة الغربية ج1

استهلال:                                                                                                                    لقد عرفت المجتمعات الإنسانية الرقَ منذ القدم، وزاولته ومارسته دونما استثناء على الأغلب، وعندما بزغ فجر الإسلام، وضعت الشريعة السمحاء أسسًا ومعايير للقضاء تدريجيًا على هذه التجارة الغير إنسانية، مكنت بالتالي الكثيرَ منهم-العبيد- تبوء المناصب العليا في الدول الإسلامية، يشهد بذلك التاريخ الإسلامي.
أما الحضارة الغربية الحديثة، فقد استخدمت تجارة الرقيق أبشع استخدام، ولا تزال آثار هذا الاستخدام المادي للرقيق بادية واضحة للعيان في أفريقيا، بل للأسف برزت في السنوات الماضية -في أعقاب سقوط الاتحاد السوفيتي- نمط جديد، وبضاعة جديدة للرق، إنها تجارة الرقيق الأبيض.
في هذا الموضوع سأتحدث عن ممارسة الأوروبيين لتجارة الرقيق خلال القرون الأربعة الماضية، عن أسبابها، عن الرواد الأوروبيين لهذه التجارة، عن وسائلهم في الحصول على الرقيق الإفريقي، وظروف هؤلاء الرقيق.

النشأة والرواد:
ترتبط كما نعلم حركات الكشوف الجغرافية البرتغالية باسم الأمير هنري الملاح (توفي عام 1445م)، الذي نشأ تحت تعليم ديني حتى أنه كانت قد أثرت عليه روح صليبية تجاه المسلمين، وقد أراد هذا الأمير تطهير الساحل الإفريقي المطل على البحر المتوسط من القرصنة ومن العرب المسلمين، ثم اتجه بعد فشله في ذلك إلى الساحل المغربي على المحيط الأطلسي، وكان هدفه هذه المرة هو إخضاع أفريقيا وحتى بلاد غانة-غانا- وإقامة إمبراطورية مسيحية برتغالية في أفريقيا، ومنها يبدأ في نشر المسيحية في أنحاء أفريقيا.
وقد رأى الأمير هنري أنه لابد لتنفيذ مشروعه المُكلف هذا من المال، ولهذا فقد بدأ في اصطياد الرقيق في كل مرحلة بحرية برتغالية خارجية، ويقوم فيما بعد ببيع الرقيق(1).

كانت هذه جهود -جهود هنري الملاح- فردية، ولكن فيما بعد أخذت هذه الجهود طابع التنظيم والترتيب، فبعد قيام حركات الكشوف الجغرافية والاستعمار الأوروبي، وا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحضارة الغربية والإبادة البشرية

كتبها Ghanem Al-Abdullah ، في 3 سبتمبر 2008 الساعة: 13:57 م

المحور الأول من سلسلة الأسرار المفضوحة للحضارة الغربية.

استهلال:
لقد شهد العالم خلال القرون الماضية سلسلة كوارث بشرية، حدثت بفعل الإنسان وكانت ضحيتها الأولى هي الإنسانية، ولعل هذه الكوارث اقترنت أكثر ما اقترنت به هو عصر السيادة الغربية (أوروبا وأمريكا) على العالم، حيث أصبح الغرب هو مركز العالم، وقطبه الأوحد، هو المعنيُ بتشكيل المنظمات في مختلف مجالات الحياة، وهو المعنيُ باستصدار القرارات، ووحده هو المعني بتحديد القيم والمعايير، ووحده ولا يُشاركه أحدٌ ما في إقرار العقوبات على شعوب العالم، وتحديد كيفية تنفيذ هذه العقوبات.
وهذه المركزية لها آثارها الإيجابية، كما أن لها آثارها السلبية، ولعل آثارها السلبية تطغى على آثارها الإيجابية، تلك الآثار التي لم يستفد منها إلا القليل من شعوب العالم، بل ونجد أن في تلك الاستفادة بعض السلبيات التي فشلت الشعوب في التخلص منها.

إن موضوعنا يتمحور حول نقطة واحدة فقط من الآثار السلبية للحضارة الغربية، عندما استطاعت أن تستولي بقبضتها الحديدية على العالم، إن موضوعنا سيكون نظرة سريعة موجزة على سمة أساسية من سمات الحضارة الغربية، لا تنفك منها أبدًا لا في القرون الماضية، ولا في الأيام الحاضرة، إن هذه النقطة الوحيدة هي باختصار الإبادة والتطهير العرقي.

الإبادة البشرية
لقد ارتبطت عمليات الإبادة والتطهير العرقي المنظمة في القرون الماضية- والأيام الحاضرة- بالحضارة الغربية، يشهد على ذلك التسلسل التاريخي، الذي نجد من خلاله أن القرون الأربعة الماضية أي منذ القرن السابع عشر، بدأت سيادة الإنسان الغربي على العالم، وكان نقطة الانطلاق التي مهدت له ذلك -السيادة- هي عمليات الإبادة والرق واستعمار البلدان، والاستيلاء على ثرواتها، ويشهد على ارتباط الإبادة البشرية بالحضارة الغربية، تلك الحروب التي اشتعلت في الغرب، واكتوت بنيرانها شعوب العالم قاطبة-منها الحربين العالميتين الأولى والثانية-.

ويؤكد الدكتور عبدالوهاب المسيري بـأن ثمة عناصر تسم (تُميزُ) التشكيل الحضاري الغربي الحديث جعلت الإبادة احتمالاً كامنًا فيه وليست مجرد مسألة عرضية، وولَّدت داخله استعدادًا للتخلص من العناصر غير المرغوب فيها عن طريق إبادتها بشكل منظم ومخطط¹، بكلام آخر فإن الدكتور المسيري يُقرَّرُ -وفقًا لتسلسل أحداث التاريخ- بأن الإبادة هي وسيلة اعتيادية للحضارة الغربية الحديثة، تلجأ إليها هذه الحضارة وقتما تستعصي المشاكل على الأوروبيين، فبدلاً من حلها على طاولة الحوار والمفاوضات، فإنهم يُبادرون إلى حلها بوسيلة أكثر فعّالية-من وجهة نظرهم- وهي إبادة الآخر، وهل هذه الإبادة عشوائية؟، الجواب حتمًا لا، فكما يقول الدكتور المسيري-وهو حجة في دراسة الحضارة الغربية- بـأن الإبادة تتم بشكل منظم ومخطط.

إذًا فالإبادة في الحضارة الغربية ليست انحرافًا عن المسار التاريخي للحضارة الغربية، بل هو منهج أصيل دأبت عليه هذه الحضارة من أجل تحصيل منافعها، ويضرب لنا الدكتور عبدالوهاب المسيري عدة أمثلة على الإمكانية الإبادية لدى الأوروبيين، كـإبادة السكان الأصليين في أمريكا، فقد كان يُقدر عددهم عام 1500م بـ6.5 مليون نسمة، لم يبقَ منهم سوى نصف مليون بحلول القرن العشرين نتيجة لعمليات التطهير¹، حيث لجأ المستعمرون الانجليز إلى اضطهاد السكان الأصليين من الهنود الحمر وإبادة هؤلاء السكان، ونشبت الحرب بين المستعمرين والسكان الأصليين سنة 1662م، وانتهت بإبادة معظم هؤلاء السكان ²،وترحل الإمكانية الإبادية الهائلة هذه إلى أقصى جزء من المشرق حيث أستراليا، التي كان يبلغ عدد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سلسلة الأسرار المفضوحة للحضارة الغربية

كتبها Ghanem Al-Abdullah ، في 2 سبتمبر 2008 الساعة: 13:51 م

 

مقدمة:
لاشك في حقيقة أن لكل حضارة من الحضارات الإنسانية التي قامت عبر التاريخ قيمٌ ومبادئٌ ومميزات، ترتبط بها خلال عصور حياة هذه الحضارة، وتكون سببًا إما في صعودها وتقدمها، ومن ثم فرض سيادتها على غيرها من الأمم والحضارات، وأما أن تكون سببًا في سقوطها وتخلفها، وبالتالي وقوعها رهنًا لأمر وسيطرة غيرها من الحضارات المنافِسَة لها.
نتحدث في هذه السلسلة عن سمات مُعينة، اتسمت بها الحضارة الغربية، وارتبطت بها تاريخيًا، منذ مراحل صعود الحضارة الغربية الأولى-أي منذ عصور النهضة- وحتى يومنا هذا الذي نعيش.
وهذه السمات لا تنفك عن الحضارة الغربية، وهي تستخدمها في كل استحقاق تاريخي يواجه أبناء هذه الحضارة، والسمات عديدة ومتنوعة، منها المحمود الإيجابي، الذي ننادي لإتباعه، ومنها المذموم السلبي، الواجب علينا الحذر منه، وتجنبه.

وقد ارتأيت أن أتناول-بإيجاز القارئ وليس الباحث المتخصص- ثلاث من أبرز سمات الحضارة الغربية، وهي الإبادة البشرية، والرق، وأخيرًا الاضطهاد والتمييز العنصري، ولا يعني ذلك أن هذه السمات تنفردُ بها الحضارة الغربية وحدها دون باقي الأمم والحضارات المعاصرة، وإنما لبيان مركزية هذه السمات في التشكيل الحضاري الغربي، سواء على مستوى التطبيق والممارسة على أرض الواقع، أو على مستوى التنظير الفلسفي والفكري الأكاديمي، أيضًا يجب أن لا نغفل أن الحضارة الغربية تُعدُ المشكل الرئيسي لعالم اليوم، والواقع الذي نعيشه، لذا فوجب عليها أن تتحمل من المسؤولي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هامش شخصي موجز

كتبها Ghanem Al-Abdullah ، في 29 أغسطس 2008 الساعة: 19:09 م

فكرت مليًا فيما سأكتبه هنا، لكن في النهاية لم أجد سوى ثلاثة أشياء تتردد على بالي كي أكتبها، أولها اسمي فأنا غانم العبدالله، ثانيها مولدي الذي صادف اليوم الأخير من الشهر الثالث من عام 1985م، وثالثها أني مسلم وكلي فخر بذلك، هذه بإيجاز الحقائق الثابتة ل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لترميم الذاكرة..شاعر الكويت صقر الشبيب، 45 عامًا من الغياب

كتبها Ghanem Al-Abdullah ، في 6 أغسطس 2008 الساعة: 13:57 م

أقبلت عليه الحياة بأحزانها…وأدبرت عنه بأفراحها

شاعر الكويت صقر الشبيب

في يوم من أيام العام 1894م، رُزِق صيّاد السمك سالم الشبيب الشمري بابنه الوحيد الذي سماه صقر، كان سالم الشبيب فرحًا بوصول ابن له سيحمل عنه بعضًا من تكاليف الحياة الثقيلة، وبدا ينتظر الأيام والسنين ليكبر صقر كي يعلمه حرفة صيد الأسماك. إلا أن القدر كان له رأي فيما يتعلق بالمسار الذي سيسلكه صقر ففي عُمر التاسعة أصيب الصبي الصغير بالعمى، مما أحبط آمال والده في تعليمه حرفته، لذا بدأ بعدها الوالد في توجيه ونصح ابنه ليكون واعظًا وخطيبًا في المساجد، فبالنسبة لحال صقر وأمثاله تضن الحياة عليهم بالكثير من الأشياء ومن بينها بل على رأسها اختيار أعمال ووظائف، تلبي له حاجاته الضرورية من مأكل وملبس ومأوى، وكانت وظيفة الوعظ والخطابة في المسجد تعِدُ بالكثير لـصقر.

شباب صقر
ولم يكد صقر يُنهي العقد الثاني من عمره، حتى فُجِع بفجيعة أخرى…فقد توفت والدته، ولم يبق له في الحياة سوى والده وأختين صغيرتين.
كان وقت ذاك قد بدأ يهتم بالشعر، وقراءة كتب الأدب بمساعدة أصدقائه، هذا الأمر كان كافيًا لإحداث نزاعٍ مع والده الذي كان ينصحه أحيانًا ويوبخه أحيانًا أخرى بشأن اهتماماته الشعرية، فوالده رجل فقير من بيئة أكثر فقرًا سيطر عليها التخلف لزمن طويل، يعتمد في انزعاجه من الشعر على الآية القرآنية(والشعراء يتبعهم الغاوون*آلا ترى أنهم في كل وادٍ يهيمون*وأنهم يقولون ما لا يفعلون)، طبعًا كان الوالد من طينة كثير من أبناء مجتمعه، لا يرى إلا الجزء الفارغ من الكأس، فلو أمعن قليلاً في قراءة القرآن لكان دواءه جاهز، ففي الآية التالية المباشرة يقول الحق تبارك وتعالى (إلا المتقون)…استثناء لم يتدبره…بل لم يقرأه والد صقر ولا غيره من أبناء بيئته.
على وقع هذا النزاع مع والده كان صقر يترك البيت أحيانًا، ولا يعود إلا لرؤية أختيه الصغيرتين، وذلك حين يكون الوالد ذاهبًا للخارج.
وفي عام 1914م على أرجح الأقوال، ارتأى صقر أن يرحل إلى الإحساء مركز العلوم الشرعية آنذاك.
فذهب إلى هناك..يحدوه الأمل ببيئة أفضل من بيئته، ببيئة أهلها ذو عقول متفتحة ومتنورة، ببيئة خصبة له ولأمثاله من المهتمين بالأدب والشعر، إلا أنه فوجئ بوجود بيئة لا تختلف كثيرًا عن تلك التي غادرها …بيئة ملأها التخلف…والصراعات…والانغلاق نحو الخارج، ورفض كل جديد.
فانكب هناك على قراءة ما تيسر له من كتب الأدب، وهناك وللمرة الأولى تقع يدُه على كتب توأمه الروحي أبو العلاء المعري، فقرأ له كتبه وإشعاره، وتأثر به وبطريقته ومنهجه الشعري.
وخلال إقامته هناك، أصيب صقر بالحمى، أقسم على إثرها حال شفاءه أنه لن يعود أبدًا إلى الإحساء:

لئن عُدتُ إلى الإحساءِ يومًا فإنني***لألأم خلق الله طرًّا وأفجر.

العودة إلى الكويت
بعد عودته إلى كويت والتي تؤرخ بحدود العام 1916م أي في أشد سني الحرب العالمية الأولى ضراوة، عمل خطيبًا بالمساجد، الأمر الذي أعاد علاقته مع والده إلى وضعها الطبيعي، وكان صقر يأمل بشدة في أن يُدرِّس في المباركية، ولكن طلبه قوبل بالرفض لأنه…بكل بساطة أعمى، فقال والأسى والحزن وخيبة الأمل اجتمعت كلها فيه:

يقولون لي:يا صقر مالك عاطلاً ***وقد وظفوا مـن لم يُقاربك في الأدب
فقلت لهم:في رثة الثوب ما نعي***رقـى إلـى تلك المــنـاصـب والرتــب
يُولى هنا المرء الوظيفة جاهلاً ***على شرط أن تلقى ملابسه قشب

فانكب على قراءة كتب الأدب للمعاصرين من الأدباء والشعراء، مما أعاد الجفوة بينه وبين والده، ومن جملة ما تعرض له من مضايقات تدل على تلك الفجوة الكبيرة بينه وبين أغلب أولئك الذين يعيشون في بيئته، انه تعرض للقتل حينما نُشِرت له قصيدة بإحدى المجلات أو الصحف العربية جاء فيها:

وخلوّا في الديانات افتراقًا***يؤول بكم إلى الحرب العوان
ودينوا من تكاتفكم بدينٍ ***لـكم يُلقـى التقـدم بالعـنـا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هؤلاء كانوا هنا…هؤلاء مروا بالكويت

كتبها Ghanem Al-Abdullah ، في 30 يوليو 2008 الساعة: 14:16 م

هؤلاء كانوا هنا…هؤلاء مروا بالكويت

بحثت في الإنترنت عن أعلام الأدب والمفكرين والعلماء العرب، الذين وفدوا إلى الكويت، ودرّسوا في جامعتها، وأسهموا بعلمهم وفكرهم وثقافتهم في تقدم الكويت وذلك في سنوات عصر النهضة الكويتي، والذي أثمر عن نهضة وتقدم ورقي في شتى المجالات، وأصبحت الكويت لؤلؤة الخليج، وقبلة لأبناء الخليج، الذين نهلوا من العلم الوافر، واستفادوا من الوسط العلمي والثقافي في الكويت، ليعودوا إلى بلدانهم فيما بعد، ويتقلدوا المناصب القيادية فيها.
ومن هؤلاء الاعلام الذين نعتز بمرورهم بالكويت، والذين كما ذكرت كانت إسهاماتهم الحضارية في الكويت:
الدكتور سُعاد حسين
ففي عام 1962 وجه السيد برجس البرجس(وكيل وزارة الصحة آنذاك ورئيس جمعية الهلال الأحمر الكويتي حاليًا) دعوة لمديرة معهدالتمريض في الإسكندرية (جمهورية مصر العربية) الدكتورة/ سعاد حسين للعمل في الكويت وإنشاء معهد للتمريض. بعد وصولها للكويت قامت الدكتورة/ سعاد حسين بدراسة للوضعالتعليمي في الكويت وقدمت عدة مقترحات لتشجيع الدارسين لهذه المهنة وتعريف المجتمع بأهميتها. فقامت بزيارة المدارس الثانوية وتعرف الطالبات بأهمية مهنة التمريض وتشجععلى الانخراط بها.
لكن للأسف رفض كثير من هؤلاء الطالبات الالتحاق بمعهد التمريض وذلك لمعارضة أهلهن الذين يعتقدون بأن مهنة التمريض غير مقبولة في المجتمع الكويتي. لقد تكونت هذه النظرة السلبية لمهنة التمريض بسبب عوامل كثيرة منها: العملوالاحتكاك بالرجال كمرضى أو زملاء، طبيعة العمل التي تتطلب السهر وقلة الحوافزالمالية. لم تيأس الدكتورة/ سعاد حسين فاستخدمت كل الوسائل الإعلامية وعلاقاتهاالاجتماعية بمسئولي وزارة الصحة للتعريف بالتمريض وأهميته وحاجة البلد لزيادة أعدادأفراد الهيئة التمريضية ودعم الحكومة الكويتية لهذه المهنة.
أخيرا تم التحاق 14طالبة في معهد التمريض نصفهن من الكويتيات. واستمرت الدكتورة/ سعاد حسين في هذهالجهود حتى أصبح العدد 350 طالبة كويتية في 1978.
لقد شكلت جهود الدكتور سعاد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الخطاب الإعلامي العربي الموجه للفرس…mbc على سبيل المثال

كتبها Ghanem Al-Abdullah ، في 22 يوليو 2008 الساعة: 17:03 م

 

لأن الإعلام أصبح وسيلة لا تقل أهمية عن أقوى أنواع الأسلحة الحربية فتكًا، ولأن العرب دائمًا هو المبادرون لاستثمار أحدث الفرص والاستثمارات في عالم التكنولوجيا، ولأن حوار الحضارات أصبح حاجة ملحة….لكل هذه الاسباب وغيرها أطلقت الـmbc قبل حوالي الاسبوعين قناتها الوليدة إم بي سي الفارسية وهي موجهة  للناطقين باللغة الفارسية…خطوة جيدة…بل ومباركة، ولكن…ترى مالذي ستقدمه هذه القناة للفرس؟

على مدى الأسبوعين الماضيين، وتشجيعًا للحوار والتفاهم عبر ضفتي الخليج العربي، تفانت هذه القناة الوليدة بإيصال وجهات النظر العربية في القضايا والأحداث الجارية، والهموم والآمال والطموحات العربية للناطقين باللغة الفارسية وذلك عبر تقديمها أحدث الأف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي